تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

129

كتاب البيع

فضوليّة ، والأُخرى التي هي مورد الإجازة كالفضولي ، بمعنى : أنَّها لم تنتقل إلى رسول الله ( ص ) ، فإنَّه وإن أجازه إلَّا أنَّ ملكيّة المبهم غير معقولةٍ على الفرض ، فنقول : يمكن الرجوع إلى قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » بقدر الإمكان ، فإذا استحال بعض مدلوله ، لا نرفع اليد عنه على الإطلاق . وقد وقعت معاملتان على شاتين : إحداهما فضوليّة والأُخرى غير فضوليّة ، ولا يمكن أن نقول : إنَّ أحدهما المعيّن أو غير المعيّن هو كذا . فنقول : إنَّه قبل الإجازة لا يقع أيٌّ منهما صحيحاً نافذاً فعلًا . نعم ، يلزم الوفاء به ، ولكن يحتاج إلى متمّم السبب ، وهو القرعة ، فأصل العقد مشمولٌ لعموم ( أوفوا بالعقود ) ، وبالقرعة يقع أحدهما صحيحاً فعليّاً ، كما ينتقل إلى رسول الله ( ص ) ، والآخر يرجع إلى مالكه إذا لم يجز النبي ( ص ) . وإذا لم يمكن تصحيح هذه المعاوضة ، فلابدّ أن نقول : إنَّ أيّاً منهما لم يقع بنحوٍ مؤثّرٍ ، وإن وقع العقد بنحو الإنشاء ، فهو في كلا العقدين غير نافذٍ ، بل يحتاج إلى متمّم السبب . فكما أنَّ الإجازة متمّم السبب في تأثير البيع الفضولي ، فكذلك تكون القرعة في المقام متمّم السبب ، فلا يُقال : إنَّه إذا لم يجز ( ص ) ، يقع كلاهما باطلًا مطلقاً ، بل أحدهما صحيحٌ نافذٌ لا محالة . وإذا قلنا : إنَّ كلًا منهما بيعٌ فضولي ؛ لأنَّه أمر بشراء شاةٍ واحدةٍ ، وقد اشترى شاتين ، فقد وقع كلاهما فضوليّاً ، فمن الواضح أنَّ كلا المعاملتين بحاجةٍ إلى الإجازة . أمّا الشاة التي باعها فهذا البيع فضولي ؛ لأنَّه وقع من دون إجازةٍ ، لا من قبل النبي ( ص ) ولا من « 1 » قبل ذاك المالك . فماذا نقول هنا ؟

--> ( 1 ) فإنَّه باعها عن النبي ( ص ) ، لا عن ذاك المالك ( المقرّر ) .